بيان عن دولة قطر

تصريحات صحفيه

بيان عن دولة قطر

بيان عن دولة قطر

في الوقت الذي تحتاج فيه بلدان المسلمين إلى تطبيق قول النبي عليه الصلاة والسلام: أنتم أمة واحدة، نجد أنَّ العالم الإسلامي يغرق في مزيد من التشتت والانقسام.

 

مع أنَّ ربنا واحد، ونبينا واحد وقبلتنا واحدة، ومع أننا مكلفون بالوحدة والتلاحم فيما بيننا نجدُ أنَّنا بدلاً من أن نجد حلولاً للاختلاف فيما بيننا نتجه إلى الحديث عن حصار قطر في هذه الأيام المباركة من شهر رمضان الكريم.

إنَّ هذه الأزمة الأخيرة التي نعيشها هي مظهر من مظاهرٍ متعددة تدل على أن أعداء الإسلام لا يتوقفون عن طموحاتهم القذرة في الشرق الأوسط الذي يُعتبر قلب العالم الإسلامي، فقد حولوا أرضنا إلى رقعة شطرنج دموية ولم يتوقفوا عن نشر الفتنة فيما بيننا خدمة لمصالح الرأسمالية.

في ظروف اليوم تحاول القوى الخارجية تقسيم منطقتنا إلى أجزاء أصغر، بهدف إضعافها وترغب في تصميم جغرافيا مفتوحة قدرالإمكان للتأثيرات الخارجية، وللاستيلاء على الثروات وفق خرائط معدة منهم وخاصة للتحكم في موارد وممرات الطاقة والمواد الخام.

في مثل هذه الظروف التي نذكر فيها قول الله تعالى في الآية التاسعة والعشرين من سورة الفتح: مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ نجد أن تصرفات كثير من المسلمين على عكس المطلوب في الآية، فتراهم رحماء على الكافرين أشداء على المؤمنين إلى درجة تصنيف عالم كبير هو الشيخ يوسف القرضاوي على أنه إرهابي، وهذا جزء من مخطط قذر يحاول الأعداء تنفيذه.

إنَّ التجارب الأليمة الأخيرة التي سالت فيها الدماء والدموع بغزارة في جغرافيتنا تثبتُ مرة أخرى بأنَّ على العالم الإسلامي الاقتراب بعضه من بعض، وتطوير مشاريعه الخاصة المستدامة وامتلاك رؤيته الخاصة الموحدة وحماية ثرواته وأراضيه وتقرير مستقبله.

إنَّ الخلاف والعداوة لا يليقان بأعضاء دين التوحيد.

ندعو جميع الأطراف إلى وضع حد للحرب بين الأخوة بما يتلاءم مع قدسية شهر رمضان الكريم والعيد المبارك، وإلى التعقل والإخاء والتواصل والتعاون.