باكستان و الهند: ندعو جميعَ الأطراف إلى التصرف بحكمة وعقل

يكشف التوتر الأخير بين باكستان والهند أن مشكلة كشمير، الصراع الذي تجمدت حلوله لسنوات عديدة، تشكل تهديدًا خطيرًا ليس فقط للبلدين ولكن للعالم بأسره. كشمير هي واحدة من النقاط الحساسة ذات الأهمية الاستراتيجية ، وخاصة فيما يخص سلام وأمن جنوب آسيا.

إن عقدة كشمير، وهي مشكلة خطيرة بين بلدين لديهما القدرة على صنع الأسلحة النووية، والتي تسببت في الحرب أربع مرات منذ عام 1947 وأعادت كلا البلدين إلى شفا الحرب مرة أخرى اليوم، تحتاج إلى حل في أقرب وقت ممكن على أساس القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

من الضروري جداً أن يتمَّ حل مشكلة كشمير على ضوء قرارين صادرين عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وموقعين من طرفي النزاع (باكستان والهند) ومتوافقين مع المبادئ التي أقرَّها أعضاء الأمم المتحدة.

وفقًا لقرارات مجلس الأمن هذه، ووفق أحد أهم مبادئ ميثاق الأمم المتحدة يجبُ التوقف على الفور عن الاستراتيجيات القمعية المطبقة على السكان المدنيين بموجب حق كل مجتمع في تقرير مصيره، ويجب على الهند أن تُطبق قرار المجتمع الدولي بشأن منطقتي جامو وكشمير دون تأخير.

إنَّ الدول التي تمتلك علاقات جيدة مع الهند وباكستان بما فيها تركيا، والأمم المتحدة الساعية إلى إحلال السلام والأمن في المنطقة يجب عليها تنشيط الآليَّات المختلفة لتحقيق ذلك.

إنَّ الأطراف التي تربطها علاقات اقتصادية وسياسية مع طرفي النزاع وتجتمع معهما في نشاطاتٍ مختلفة يجب أن تتحمَّل مسؤوليتها في هذا الإطار.

بوصفنا اتحاد المنظمات غير الحكومية في العالم الإسلامي ، فإننا ندعو باكستان، التي يبلغ عدد سكانها أكثر من 200 مليون شخص والهند التي تضم ما يقرب من 200 مليون مسلم في عدد سكانها، إلى التصرف باعتدال وحكمة في إطار القانون الدولي بما يسهم في ترسيخ السلام والازدهار لشعوب المنطقة وفي العالم بأسره.

يُبلّغُ مع الاحترام إلى الرأي العام